السيد محمد باقر الخوانساري
320
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
قصيدتك الكبيرة فجحدها دعبل وانكر معرفتها . فقال له لك الأمان عليها كما امنتك على نفسك ، فأنشده : تاسفت جارتي لما رأت زورى * وعدت الحلم ذنبا غير مغتفر ترجوا الصبا بعد ما شابت ذوائبها * وقد جرت طلقا في حلية الكبر أجارتي انّ شيب الرّأس يعلمني « 1 » * ذكر المعاد وارضائى عن القدر لو كنّت اركن للدّنيا وزينتها * إذا بكيت على الماضين من نفر أخنى الزّمان على أهلي فصدّعهم * تصدّع الشّعب لاقى صدمة الحجر بعض أقام وبعض قد أصاب بهم * داعي المنيّة والباقي على الأثر أمّا المقيم فأخشى أن يفارقني * ولست اوبة من ولىّ بمنتظر أصبحت أخبر عن أهلي وعن ولدى * كحالم قصّ رؤيا بعد مدّكر لولا تشاغل عيني بالأولى سلفت « 2 » * من أهل بيت رسول اللّه لم أقر وفي مواليك للحزين مشغلة * من أن يبيت بمفقود على اثر كم من ذراع لهم بالطّف بائنة * وعارض بصعيد التّرب منعفر امسى الحسين ومسراهم بمقتله * وهم يقولون هذا سيّد البشر يا امّة السّوء ما جازيت أحمد في * حسن البلاء على التنزيل والسّور خلفتموه على الأبناء حين مضى * خلافة الذّئب في انقاذ ذي بقر قال يحيى فانفذنى المأمون في حاجة فعدت وقد انتهى إلى قوله : لم يبق حىّ من الاحياء نعمله * من ذي يمان ومن بكر ومن مضر الّا وهم شركاء في دمائهم * كما يشارك ايسار على جزر قتلا وأسرا وتخويفا ومنهبة * فعل الغزاة بأهل الروم والخزر
--> ( 1 ) ثقلنى نفلنى نفلينى . ( 2 ) لولا تشاغل دمعي « نفس » بالأولى سلفوا